تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغدير — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
وقال الكلبي : كانت هند من المغيلمات وكانت تميل إلى السودان من الرجال فكانت إذا ولدت ولدا أسود قتلته قال : وجرى بين يزيد بن معاوية وبين إسحاق بن طابة بين يدي معاوية وهو خليفة فقال يزيد لإسحاق : إن خيرا لك أن يدخل بنو حرب كلهم الجنة . أشار يزيد إلى أن أم إسحاق كانت تتهم ببعض بني حرب ، فقال له إسحاق إن خيرا لك أن يدخل بنو العباس كلهم الجنة . فلم يفهم يزيد قوله وفهم معاوية ، فلما قام إسحاق قال معاوية ليزيد : كيف تشاتم الرجال قبل أن تعلم ما يقال فيك ؟ قال : قصدت شين إسحاق . قال : وهو كذلك أيضا . قال : وكيف ؟ قال : أما علمت أن بعض قريش في الجاهلية يزعمون أني للعباس . فسقط في يدي يزيد . وقال الشعبي : وقد أشار رسول الله صلى الله عليه وآله إلى هند يوم فتح مكة بشئ من هذا فإنها لما جاءت تبايعه وكان قد أهدر دمها فقالت : على ما أبايعك ؟ فقال : على أن لا تزنين . فقالت : وهل تزني الحرة ؟ فعرفها رسول الله صلى الله عليه وآله فنظر إلى عمر فتبسم . وقال الزمخشري في ربيع الأبرار ( 1 ) ج 3 باب القرابات والأنساب وذكر حقوق الآباء والأمهات وصلة الرحم والعقوق : وكان معاوية يعزى إلى أربعة إلى أبي عمرو بن مسافر . وإلى عمارة بن الوليد . وإلى العباس بن عبد المطلب . وإلى الصباح مغنى أسود كان لعمارة . قالوا : وكان أبو سفيان ذميما ، قصيرا ، وكان الصباح عسيفا لأبي سفيان شابا وسيما فدعته هند إلى نفسها - وقالوا : إن عتبة بن أبي عتبة بن أبي سفيان من الصباح أيضا - وإنما كرهت أن تضعه في منزلها فخرجت إلى أجياد فوضعته هناك ، وفي ذلك قال حسان : لمن الصبي بجانب البطحاء * في الترب ملقى غير ذي مهد نجلت به بيضاء آنسة * من عبد شمس صلبة الخد ؟ وقال ابن أبي الحديد في شرح النهج 1 : 111 : كانت هند تذكر في مكة بفجور وعهر وقال الزمخشري في كتاب ربيع الأبرار : كان معاوية . وذكر إلى آخر الكلمة المذكورة فقال : والذين نزهوا هندا عن هذا القذف ، فذكر حديث الفاكهة الذي ذكره أبو عبيد معمر بن المثنى .
هامش
( 1 ) وقفت منه على عدة نسخ منها نسخة في مكتبة الأوقاف العامة ببغداد رقم 388 .