تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغدير — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
وفي كتاب لزياد بن أبيه مجيبا معاوية عن تعييره إياه بأمه سمية : وأما تعييرك لي بسمية فإن كنت ابن سمية فأنت ابن جماعة . شرح ابن أبي الحديد 4 : 68 . 68 - أخرج الحافظ ابن عساكر في تاريخه من طريق عبد الملك بن عمير قال : قدم جارية بن قدامة السعدي على معاوية فقال : من أنت ؟ قال : جارية بن قدامة . قال : وما عسيت أن تكون هل أنت إلا نحلة ؟ قال : لا تقل فقد شبهتني بها حامية اللسعة حلوة البصاق ، والله ما معاوية إلا كلبة تعاوي الكلاب ، وما أمية إلا تصغير أمة . وأخرج عن الفضل بن سويد قال : وفد جارية بن قدامة على معاوية ، فقال له معاوية : أنت الساعي مع علي بن أبي طالب ، والموقد النار في شعلك تجوس قرى عربية تسفك دماءهم . قال جارية : يا معاوية ! دع عنك عليا فما أبغضنا عليا منذ أحببناه ، ولا غششناه منذ صحبناه . قال ويحك يا جارية ! ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية ؟ قال : أنت يا معاوية ! كنت أهون على أهلك إذ سموك معاوية . إلخ وذكره بطوله وما قبله السيوطي في تاريخ الخلفاء ص 133 . وفي لفظ ابن عبد ربه : قال معاوية لجارية : ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية ؟ قال : ما كان أهونك على أهلك إذ سموك معاوية وهي الأنثى من الكلاب ؟ قال : لا أم لك . قال : أمي ولدتني للسيوف التي لقيناك بها في أيدينا ، قال : إنك لتهددني ؟ - قال : أما والله إن القلوب التي أبغضناك بها لبين جوانحنا ، والسيوف التي قاتلناك بها لفي أيدينا إنك لم تفتتحنا قسرا ، ولم تملكنا عنوة ، ولكنك أعطيتنا عهدا وميثاقا ، وأعطيناك سمعا وطاعة ، فإن وفيت لنا وفينا لك ، وإن فزعت إلى غير ذلك فإنا تركنا وراءنا رجالا شدادا وألسنة حدادا . قال له معاوية : لا كثر الله في الناس أمثالك . قال جارية : قل معروفا وراعنا فإن شر الدعاء المحتطب . العقد الفريد 2 : 143 في مجاوبة الأمراء والرد عليهم ، وذكره الأبشيهي قريبا من هذا اللفظ في المستطرف 1 : 73 وما ذكرناه بين الخطين من لفظه . 69 - دخل شريك بن الأعور على معاوية وكان دميما فقال له معاوية : إنك لدميم والجميل خير من الدميم ، وإنك لشريك وما لله من شريك ، وإن أباك لأعور والصحيح خير من الأعور ، فكيف سدت قومك ؟ فقال له : إنك معاوية وما معاوية إلا كلبة عوت فاستعوت الكلاب ، وإنك لابن صخر والسهل خير من الصخر ، وإنك