وفي كتاب لزياد بن أبيه مجيبا معاوية عن تعييره إياه بأمه سمية : وأما تعييرك
لي بسمية فإن كنت ابن سمية فأنت ابن جماعة . شرح ابن أبي الحديد 4 : 68 .
68 - أخرج الحافظ ابن عساكر في تاريخه من طريق عبد الملك بن عمير قال :
قدم جارية بن قدامة السعدي على معاوية فقال : من أنت ؟ قال : جارية بن قدامة . قال :
وما عسيت أن تكون هل أنت إلا نحلة ؟ قال : لا تقل فقد شبهتني بها حامية اللسعة حلوة
البصاق ، والله ما معاوية إلا كلبة تعاوي الكلاب ، وما أمية إلا تصغير أمة .
وأخرج عن الفضل بن سويد قال : وفد جارية بن قدامة على معاوية ، فقال له
معاوية : أنت الساعي مع علي بن أبي طالب ، والموقد النار في شعلك تجوس قرى عربية
تسفك دماءهم . قال جارية : يا معاوية ! دع عنك عليا فما أبغضنا عليا منذ أحببناه ، ولا
غششناه منذ صحبناه . قال ويحك يا جارية ! ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية ؟
قال : أنت يا معاوية ! كنت أهون على أهلك إذ سموك معاوية . إلخ وذكره بطوله وما
قبله السيوطي في تاريخ الخلفاء ص 133 .
وفي لفظ ابن عبد ربه : قال معاوية لجارية : ما كان أهونك على أهلك إذ سموك
جارية ؟ قال : ما كان أهونك على أهلك إذ سموك معاوية وهي الأنثى من الكلاب ؟
قال : لا أم لك . قال : أمي ولدتني للسيوف التي لقيناك بها في أيدينا ، قال : إنك لتهددني ؟ -
قال : أما والله إن القلوب التي أبغضناك بها لبين جوانحنا ، والسيوف التي قاتلناك بها لفي أيدينا
إنك لم تفتتحنا قسرا ، ولم تملكنا عنوة ، ولكنك أعطيتنا عهدا وميثاقا ، وأعطيناك سمعا وطاعة ،
فإن وفيت لنا وفينا لك ، وإن فزعت إلى غير ذلك فإنا تركنا وراءنا رجالا شدادا وألسنة
حدادا . قال له معاوية : لا كثر الله في الناس أمثالك . قال جارية : قل معروفا وراعنا فإن شر
الدعاء المحتطب . العقد الفريد 2 : 143 في مجاوبة الأمراء والرد عليهم ، وذكره
الأبشيهي قريبا من هذا اللفظ في المستطرف 1 : 73 وما ذكرناه بين الخطين من لفظه .
69 - دخل شريك بن الأعور على معاوية وكان دميما فقال له معاوية : إنك
لدميم والجميل خير من الدميم ، وإنك لشريك وما لله من شريك ، وإن أباك لأعور
والصحيح خير من الأعور ، فكيف سدت قومك ؟ فقال له : إنك معاوية وما معاوية
إلا كلبة عوت فاستعوت الكلاب ، وإنك لابن صخر والسهل خير من الصخر ، وإنك
الغدير — صفحة 171
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)
ص١٧١