الأشتر بالكوفة أسود 1 من الأحنف بالبصرة .
عن فضيل بن خديج 2 ، عن أشياخ النخع 3 قالوا : دخلنا على علي عليه السلام حين
بلغه موت الأشتر ، فجعل 4 يتلهف ويتأسف عليه ويقول : لله در مالك . . ! وما مالك . . !
لو كان جبلا لكان فندا ، ولو كان حجرا لكان صلدا 5 ، أما والله ليهدن موتك عالما وليفرحن 6
عالما ، على مثل مالك فلتبك البواكي ، وهل موجود كمالك ؟ ! 7 .
قال : فقال علقمة بن قيس النخعي 8 : فما زال علي يتلهف ويتأسف حتى
هامش
1 - في الصحاح : " هو أسود من فلان أي أجل منه " وفي القاموس : " الأسود
من القوم أجلهم " وفي تاج العروس في شرحه : " في حديث ابن عمر : ما رأيت بعد
رسول الله ( ص ) أسود من معاوية ، قيل : ولا عمر ؟ قال : كان عمر خيرا منه ، وكان هو أسود
من عمر ، قيل : أراد أسخى وأعطى للمال ، وقيل : أحلم منه " .
أقول : عبارة تاج العروس مأخوذة من نهاية ابن الأثير .
وأما ترجمة الأحنف فستأتي في تعليقات آخر الكتاب إن شاء الله تعالى .
( أنظر التعليقة رقم 34 ) .
2 - تقدمت ترجمته في تعليقاتنا على الكتاب ( أنظر 71 ) .
3 - في شرح النهج ( ج 2 ، ص 30 ، س 2 ) : " قال إبراهيم : وحدثنا محمد بن عبد الله
عن ابن أبي سيف المدائني عن جماعة من أشياخ النخع قالوا : دخلنا ( الحديث ) " ونقله
المجلسي ( ره ) في ثامن البحار ( ص 648 ، س 36 ) .
4 - في شرح النهج والبحار : " فوجدناه " .
5 - قال الرضي ( ره ) في نهج البلاغة في باب المختار من الحكم والمواعظ :
" وقال - عليه السلام - وقد جاءه نعي الأشتر - رحمه الله - مالك وما مالك ، والله لو كان جبلا لكان فندا
أو كان حجرا لكان صلدا لا يرتقيه الحافر ولا يوفى [ أو ولا يرقى ] عليه الطائر ، قال الرضي - رحمه الله - :
والفند المنفرد من الجبال " ( ج 4 شرح النهج لابن أبي الحديد ، ص 477 - 478 ) .
6 - في الأصل " ليقرعن " ومن المحتمل أن يكون مصحف : " ليفزعن " أو " ليقرحن " .
7 - في البحار : " وهل مرجو كمالك ؟ ! وهل موجود كمالك ؟ ! " .
8 - في تقريب التهذيب : " علقمة بن قيس بن عبد الله النخعي الكوفي ثقة ثبت فقيه
عابد من الثانية مات بعد الستين وقيل : بعد السبعين / ع " وترجمته موجودة مبسوطة في كتب
التراجم فإن شئت فراجع .