عن مغيرة الضبي 1 أن معاوية دس للأشتر مولى لآل عمر فلم يزل المولى
يذكر للأشتر فضل علي وبني هاشم حتى اطمأن إليه الأشتر واستأنس [ به ] فقدم
الأشتر يوما ثقله أو تقدم ثقله [ فاستسقى ماء ] فقال له مولى عمر : هل لك - أصلحك
الله - في شربة سويق ؟ - فسقاه شربة سويق فيها سم فمات .
قال : وقد كان معاوية قال لأهل الشام لما دس إليه السم مولى عمر : ادعوا على الأشتر ،
فدعوا عليه ، فلما بلغه موته قال : ألا ترون كيف استجيب لكم .
وبلغنا من وجه آخر عن بعض العلماء 2 أن الأشتر قتل بمصر بعد قتال شديد
ووجه الأمر 3 أنه سقي السم قبل أن يبلغ مصر .
عن علي بن محمد المدائني ، عن بعض أصحابه : أن معاوية 4 أقبل يقول لأهل الشام :
هامش
1 - قال ابن أبي الحديد في شرح النهج ( ج 2 ، ص 29 : س 24 ) : " قال
إبراهيم : وحدثنا محرز بن هشام عن جرير بن عبد الحميد عن مغيرة الضبي ( الحديث ) "
ونقله المجلسي ( ره ) في باب الفتن الحادثة بمصر ( ص 648 ، س 28 ) وتقدم البحث
عن هذا السند ( أنظر ص 44 - 45 ) .
2 - قال ابن أبي الحديد في شرح النهج والمجلسي ( ره ) في البحار :
" قال إبراهيم : وقد روى من بعض الوجوه " .
3 - في شرح النهج والبحار : " والصحيح " .
4 - قال ابن أبي الحديد في شرح النهج ( ج 2 ، ص 29 ) : " قال إبراهيم :
وحدثنا محمد بن عبد الله بن عثمان بن علي بن محمد بن أبي سيف المدايني أن معاوية
( الحديث ) " ونقله المجلسي ( ره ) في ثامن البحار ( ص 648 ، س 31 ) ونقله
الطبري في تأريخه عند ذكره حوادث سنة ثمان وثلاثين ( ج 6 ، ص 54 من الطبعة الأولى
بمصر ) ونص عبارته وهكذا : " وأقبل معاوية يقول لأهل الشام : أن عليا ( الحديث ) " .