أيها الناس أن عليا قد وجه الأشتر إلى أهل مصر فادعوا الله أن يكفيكموه ،
فكانوا [ كل يوم 1 ] يدعون الله عليه في دبر كل صلاة ، وأقبل الذي سقاه السم إلى
معاوية فأخبره بهلاك 2 الأشتر ، فقام معاوية في الناس خطيبا فقال 3 :
أما بعد فإنه كان 4 لعلي بن أبي طالب يدان يمينان ، فقطعت أحدهما يوم
صفين يعني 5 عمار بن ياسر ، وقطعت الأخرى اليوم وهو 6 مالك الأشتر .
عن الشعبي ، عن صعصعة بن صوحان قال : فلما بلغ 7 عليا عليه السلام موت الأشتر
قال : إنا لله وإنا إليه راجعون ، والحمد لله رب العالمين ، اللهم إني أحتسبه عندك ،
فإن موته من مصائب الدهر ، فرحم الله مالكا فقد وفى بعهده ، قضى نحبه ، ولقى ربه ،
مع أنا قد وطنا أنفسنا على أن نصبر على كل مصيبة بعد مصابنا برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
فإنها أعظم المصائب 8 .
عن مغيرة الضبي 9 قال : لم يزل أمر علي شديدا حتى مات الأشتر ، وكان
هامش
1 - في الطبري فقط .
2 - في الطبري : " بمهلك " .
3 - في الطبري : " فحمد الله وأثنى عليه وقال " .
4 - في الطبري : " كانت " .
5 - في الطبري كما في المتن ، وفي شرح النهج والبحار : " وهو " .
6 - في الطبري : " يعني " .
7 - هذا السند غير مذكور في شرح النهج والبحار وعبارتهما : " قال إبراهيم : فلما
بلغ ( الحديث ) " . راجع شرح النهج ( ج 2 ، ص 29 ، س 33 ، والبحار ج 8 ، ص 648 ،
س 33 ) .
8 - في شرح النهج والبحار : " فإنها من أعظم المصيبات " .
9 - قال ابن أبي الحديد في شرح النهج ( ج 2 ، ص 30 ، س 1 ) : " قال
إبراهيم : وحدثنا محمد بن هشام المرادي عن جرير بن عبد الحميد عن مغيرة الضبي ( الحديث ) " .
أقول : قد أشرنا فيما سبق في تعليقات أوائل الكتاب ( ص 44 ) أن هذا الحديث
مذكور هنا ، ونقله المجلسي ( ره ) في ثامن البحار ( ص 648 ، س 35 ) إلا أنه قال : " وعن
معاوية الضبي ( الحديث ) " .