ظننا أنه المصاب به دوننا ، وقد عرف ذلك في وجهه أياما .
عن فضيل بن خديج ، عن مولى الأشتر 1 قال : لما هلك الأشتر وجدنا 2 في
ثقله رسالة علي إلى أهل مصر :
بسم الله الرحمن الرحيم ، من عبد الله أمير المؤمنين إلى النفر من المسلمين
الذين غضبوا لله إذ عصي في الأرض 3 وضرب الجور برواقه 4 على البر والفاجر ،
فلا حق 5 يستراح إليه ولا منكر يتناهى عنه ، سلام عليكم فإني أحمد إليكم الله الذي
لا إله إلا هو .
أما بعد فقد وجهت إليكم عبدا من عباد الله لا ينام أيام الخوف ، ولا ينكل عن
الأعداء حذار الدوائر 6 ، أشد على الكفار من حريق النار ، وهو مالك بن الحارث
هامش
1 - في الطبري عند ذكره حوادث سنة ثمان وثلاثين ( ج 6 ، ص 55 من
الطبعة الأولى بمصر ) : " قال أبو مخنف : حدثني فضيل بن خديج عن مولى للأشتر قال : لما
هلك ( الحديث ) " وقال ابن أبي الحديد في شرح النهج ( ج 2 ، ص 30 من طبعة مصر ،
س 6 ) : " قال إبراهيم : وحدثنا محمد بن عبد الله عن المدائني [ ظ : عن فضيل خديج ] قال :
حدثنا مولى للأشتر قال : لما هلك ( الحديث ) " . وقال الرضي ( ره ) في نهج البلاغة في باب المختار
من الكتب ( ج 4 شرح النهج ، ص 57 ) : " ومن كتاب له ( ع ) إلى أهل مصر لما ولى عليهم
الأشتر : من عبد الله علي أمير المؤمنين إلى القوم الذين غضبوا لله ( الكتاب إلى آخره مع
اختلاف يسير في بعض الكلمات " واكتفى المجلسي ( ره ) بتصريحه فيما سبق ( ص 262 )
بنقل الثقفي هذا المكتوب ولم يشر هنا إليه ولو كان بسند آخر .
2 - في شرح النهج : " أصيب " .
3 - في الأصل " للأمر " فكأنه محرف عن : " لله " .
4 - في النهج : " سرادقه " .
5 - في النهج : " فلا معروف " .
6 - في النهج : " ساعات الروع " ومضى قبيل ذلك بيان للمجلسي ( ره ) بالنسبة إلى
هذه الكلمة أنظر ص 261 - 262 .