عليا عليه السلام قد وجه الأشتر إلى مصر شق عليه ، فكتب علي عليه السلام عند مهلك الأشتر
إلى محمد بن أبي بكر [ وذلك حين بلغه موجدة محمد بن أبي بكر لقدوم الأشتر عليه :
بسم الله الرحمن الرحيم ، من عبد الله علي أمير المؤمنين إلى محمد بن
أبي بكر 1 ] سلام عليك 2 [ أما بعد 3 ] .
فقد بلغني موجدتك من تسريحي الأشتر إلى عملك ، ولم أفعل ذلك استبطاء
لك في الجهاد 4 ، ولا استزادة لك مني 5 في الجد ، ولو نزعت ما حوت يداك 6 من سلطانك
لوليتك ما هو أيسر مؤونة عليك 7 ، وأعجب ولاية إليك إلا 8 أن الرجل الذي كنت
هامش
1 - ما بين المعقوفتين في الطبري فقط .
2 - لم يذكر في شرح النهج والبحار .
3 - غير موجود في الأصل .
4 - في النهج : " في الجهد " .
5 - في الطبري والنهج : " ولا ازديادا مني لك " .
6 - في الطبري والنهج : " ما تحت يدك " .
7 - في الطبري وشرح النهج : " ما هو أيسر عليك في المؤنة " . أما المؤنة ففي الصحاح
[ في مأن ] : " المؤنة تهمز ولا تهمز ، وهي فعولة ، وقال الفراء : هي مفعلة من الأين وهو التعب
والشدة ، ويقال : هو مفعلة من الأون وهو الخرج والعدل لأنه ثقل على الإنسان ، قال الخليل : ولو
كان مفعلة لكان مئينة مثل معيشة ، وعند الأخفش يجوز أن تكون مفعلة " وفي المصباح المنير
للفيومي : " المؤنة الثقل وفيها لغات ، إحداها على فعولة بفتح الفاء وبهمزة مضمومة ،
والجمع مؤنات على لفظها ، ومأنت القوم أمأنهم مهموز بفتحتين ، واللغة الثانية مؤنة بهمزة
ساكنة قال الشاعر : أميرنا مؤنته خفيفة ، والجمع مؤن مثل غرقة وغرف ، والثالثة مؤنة بالواو
والجمع مون مثل صورة وصور ، يقال منها : مانه يمونه من باب قال " .
أقول : مجال البحث عن هذه الكلمة واسع بين اللغويين فمن أراد البسط فليراجع
المفصلات من كتب اللغة .
8 - كلمة : " إلا " في شرح النهج والبحار فقط .