النار ، وأبعد الناس من دنس أو عار ، وهو مالك بن الحارث الأشتر لا نابي الضريبة
ولا كليل الحد 1 ، حليم في الجد 2 رزين في الحرب . ذو رأي أصيل وصبر جميل ،
فاسمعوا له وأطيعوا أمره ، فإن أمركم بالنفر فانفروا ، وإن أمركم بالمقام فأقيموا ،
فإنه لا يقدم ولا يحجم إلا بأمري . وقد آثرتكم به على نفسي نصيحة لكم وشدة
شكيمة على عدوكم ، عصمكم الله بالهدى وثبتكم بالتقى ، ووفقنا وإياكم لما يحب
ويرضى ، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته 3 .
هامش
1 - في نهج البلاغة في كتاب له ( ع ) إلى أهل مصر لما ولى عليهم الأشتر
( ج 4 شرح النهج ، ص 58 ) : " فإنه سيف من سيوف الله لا كليل الظبة ولا نابي الضريبة "
قال ابن أبي الحديد في شرحه : " والظبة بالتخفيف حد السيف ، والنابي من السيوف
الذي لا يقطع وأصله نبأ أي أرتفع ، فلما لم يقطع كان مرتفعا فسمي نابيا وفي الكلام
حذف تقديره : ولا نابي ضارب الضريبة وضارب الضريبة هو حد السيف ، فأما الضريبة
نفسها فهو الشئ المضروب بالسيف ، وإنما دخلته الهاء وإن كان بمعنى مفعول لأنه صار في
عداد الأسماء كالنطيحة والأكيلة " .
2 - في شرح النهج : " حليم في السلم " .
3 - قال ابن أبي الحديد في شرح النهج ( ج 2 ، ص 29 ، س 13 ) :
" قال إبراهيم : وقد كان أمير المؤمنين كتب على يد الأشتر كتابا إلى أهل مصر روى ذلك
الشعبي عن صعصعة بن صوحان : من عبد الله علي أمير المؤمنين إلى من بمصر من المسلمين "
وقال المجلسي ( ره ) في ثامن البحار في آخر باب الفتن الحادثة بمصر ( ص 669 ) :
" قال النجاشي في كتاب الرجال : صعصعة بن صوحان العبدي روى عهد مالك بن الحارث
الأشتر قال ابن نوح : حدثنا علي بن الحسين بن سفيان ، عن علي بن أحمد بن حاتم عن
عباد بن يعقوب عن عمرو بن ثابت عن جابر قال : سمعت الشعبي ذكر ذلك عن صعصعة قال :
لما بعث [ علي ] - عليه السلام - مالكا الأشتر كتب إليهم : من عبد الله علي أمير المؤمنين إلى
نفر من المسلمين " .
فبعد أن نقل العهد إلى آخره باختلاف في بعض الفقرات قال :
" بيان - حراز الدوائر في أكثر النسخ بالحاء المهملة ثم الراء المهملة ثم المعجمة
أي الحارس في الدوائر أو جلابها من قولهم : أحرز الأجر إذا جازه ، والدائرة الغلبة بالنصر
والظفر ، وفي بعضها بالجيم والمهملتين وهو أنسب وفي بعضها بالجيم ثم المهجمة ثم المهملة
وهو أيضا مناسب أي القتال في الدوائر " .
وروى هذا المكتوب في كتاب الغارات عن الشعبي عن صعصعة : وفيه :
حذار الدوائر وهو أظهر " وفيه : وهو مالك بن الحارث الأشتر ( إلى آخر الفقرات
التي فيها اختلاف بين الكتابين ) .