والكفر على أربع دعائم ، على الفسق ، والغلو ، والشك ، والشبهة 1 .
والفسق على أربع شعب ، على الجفاء ، والعمى ، والغفلة والعتو .
فمن جفا حقر الحق 2 ومقت الفقهاء ، وأصر على الحنث ، ومن عمى نسي
الذكر واتبع الباطل 3 وبارز ربه 4 وألح عليه الشيطان ، ومن غفل جثا على
ظهره 5 ، وحسب غيه رشدا ، وغرته الأماني وأخذته الحسرة إذا انقضى الأمر
وانكشف عنه الغطاء وبدا له [ من الله 6 ] ما لم يكن يحتسب ، ومن عتا عن أمر الله [ شك ،
ومن شك 7 ] تعالى الله عليه ثم أذله بسلطانه وصغره بجلاله كما فرط في جنبه 8
واغتر بربه الكريم .
والغلو على أربع ، على التعمق والتنازع والزيغ والشقاق ، فمن
تعمق لم ينب 9 إلى الحق ، ولم يزدد 10 إلا غرقا في الغمرات ، ولم تحسر 11 عنه فتنة
إلا غشيته أخرى ، وانخرق دينه 12 فهو يهوى في أمر مريج 13 .
هامش
1 - في النهج بدلها : " على التعمق والتنازع والزيغ والشقاق ، فمن تعمق لم ينب
إلى الحق ، ومن كثر نزاعه بالجهل دام عماه عن الحق ، ومن زاغ ساءت عنده الحسنة ،
وحسنت عنده السيئة ، وسكر سكر الضلالة ، ومن شاق وعرت عليه طرقه ، وأعضل عليه أمره ،
وضاق عليه مخرجه " .
2 - في التحف : " المؤمن " .
3 - في التحف مكانها : " بذئ خلقه " .
4 - في التحف : " خالقه " .
5 - في التحف بدلها : " جنى على نفسه وانقلب على ظهره " وفي البحار بدل
" جثا " : " وثب " .
6 - في التحف : " فقط " .
7 - ما بين المعقوفتين في التحف فقط .
8 - في التحف : " حياته " .
9 - في التحف : " لم ينته " .
10 - في التحف : " لم يزده " .
11 - في التحف " لا تنحسر " ( من دون واو العطف ) .
12 - هذه الفقرة في الأصل فقط .
13 - مأخوذ من قوله تعالى : " بل كذبوا بالحق لما جاءهم فهم في أمر مريج " ( آية 5
سورة ق ) ففي مجمع البحرين : " قوله تعالى : في أمر مريج أي أمر مختلط ، والمرج
الخلط ومنه الهرج والمرج ، قيل : إنما سكن المرج لأجل الهرج ، ومرجت عهودهم بالكسر
أي اختلطت ، ومنه مرج الدين ، وفي الحديث : كيف أنتم إذا مرج الدين وقلقت أسبابه " .