منهاجه 1 ، والصالحات مناره ، والعفة مصابيحه ، والموت غايته ، والدنيا مضماره ،
والقيامة حلبته ، والجنة سبقته 2 ، والنار نقمته ، والتقوى عدته ، والمحسنون
فرسانه ، فبالإسلام 3 يستدل على الصالحات ، وبالصالحات يعمر الفقه ، وبالفقه يرهب
الموت ، وبالموت تختم الدنيا ، وبالدنيا تحذر الآخرة 4 ، وبالقيامة تزلف 5 الجنة ،
والجنة حسرة أهل النار ، والنار موعظة المتقين 6 ، والتقوى سنخ الإيمان 7 .
والإيمان على أربع دعائم ، على الصبر واليقين والعدل والجهاد .
فالصبر على أربع شعب ، على الشوق والشفق 8 والزهادة 9 والترقب ،
فمن اشتاق إلى الجنة سلا عن الشهوات ، ومن أشفق من النار رجع 10 عن المحرمات 11 ،
ومن زهد في الدنيا تهاون 12 بالمصيبات 13 ، ومن ارتقب الموت سارع في 14 الخيرات .
واليقين على أربع شعب ، على تبصرة الفطنة ، وتأويل 15 الحكمة ، وموعظة
العبرة ، وسنة الأولين ، فمن تبصر في الفطنة تبين في الحكمة ، ومن تبين في
هامش
1 - هذه الفقرة في الأصل فقط .
2 - إلى هنا اختار الرضي ( ره ) من الخطبة ما اختار في النهج مع إسقاطه
بعض الفقرات السابقة أيضا .
3 - في التحف : " فبالإيمان " .
4 - في الأصل : " تجوز القيامة " .
5 - في الأصل : " نزلت " .
6 - في التحف : " والنار موعظة التقوى " .
7 - في التحف بعدها : " والتقوى غاية لا يهلك من تبعها ، ولا يندم من يعمل بها ،
لأن بالتقوى فاز الفائزون ، وبالمعصية خسر الخاسرون ، فليزدجر أولوا النهى ، وليتذكر
أهل التقوى " .
8 - في الأصل : " الشفاقة " .
9 - في النهج والتحف : " الزهد " .
10 - في النهج : " اجتنب " .
11 - في التحف : " الحرمات " .
12 - في النهج " استهان " .
13 - في التحف : " هانت عليه المصيبات " .
14 - في التحف : " إلى " .
15 - في التحف : والنهج : " وتأول " .