والآخرة هلك فيهما 1 ، ومن نجا من ذلك فبفضل اليقين .
والشبهة على أربع شعب ، على إعجاب بالزينة ، وتسويل النفس ، وتأول
العوج ، ولبس الحق بالباطل ، وذلك بأن الزينة تأفك 2 عن البينة ، [ وأن تسويل 3 ]
النفس تقحم إلى 4 الشهوة ، وأن العوج يميل [ بصاحبه 5 ] ميلا عظيما ، وأن اللبس
ظلمات بعضها فوق بعض ، وذلك الكفر ودعائمه وشعبه .
والنفاق على أربع دعائم ، على الهوى ، والهوينا ، والحفيظة والطمع .
فالهوى [ من ذلك 6 ] على أربع شعب ، على البغي ، والعدوان ، والشهوة ،
والطغيان ، فمن بغى كثرت غوائله وتخلى عنه 7 ونصر عليه ، ومن اعتدى لم تؤمن
بوائقه ولم يسلم قلبه ، ومن لم يعزف 8 نفسه عن الشهوات خاض في الحسرات 9 [ وسبح
فيها 10 ] ومن طغى 11 ضل عمدا بلا عذر ولا حجة .
هامش
1 - إلى هنا تم ما في النهج وبعده : " قال الرضي ( ره ) : وبعد هذا كلام تركنا ذكره
خوف الإطالة والخروج عن الغرض المقصود في هذا الكتاب " .
2 - في التحف : " تصدف " .
3 - هذه الكلمات سقطت من الأصل .
4 - في الأصل : " على " .
5 - هذه الكلمة غير موجودة في الأصل :
6 - في التحف فقط .
7 - في الأصل : " منه " .
8 - في التحف : " لم يعدل " وفي بعضها : " لم يعذل " ( بالذال المعجمة )
ففي النهاية : " وفي حديث حارثة : عزفت نفسي عن الدنيا أي عافتها وكرهتها ، ويروي :
عزفت نفسي عن الدنيا ، بضم التاء أي منعتها وصرفتها " .
9 - في الأصل : " الخبيثات " .
10 - في التحف فقط .
11 - في التحف : " عصى " .