كانوا يمسحون مقدّم الرأس في وضوئهم . ( 1 )
وقد عدّ في " المغنى " ، الحسن ، الثوري ، الأوزاعي وأصحاب الرأي من القائلين
بوجوب مسح بعض الرأس . ( 2 )
وقد استدلّ على وجوب مسح بعض الرأس على ما نقله من طائفة من أهل
العربية :
كلّما دخلت " الباء " على متعلّقها الفعلي المتعدي
بذاته فهي تبعيضية ، مثل الآية الكريمة : ( وَامْسَحُوا
بِرُءُوسِكُمْ ) .
وان لم يكن الفعل متعدياً بذاته فهي الصاقية ،
كقوله سبحانه : ( وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ ) ( 3 ) .
وقد صرّح البعض بانّ الفارق بين " مسحت المِنديل " و " مسحت بالمِنديل " أو
" مسحت الحائط " و " مسحت يدي بالحائط " انّ عدم وجود الباء يفيد الاستيعاب
وبها يفيد التبعيض .
قال " أبو السعود " في تفسير الآية الكريمة :
هامش
1 . نفس المصدر ، ج 1 ، ص 111 .
2 . ابن قدامة ، المغني ، ج 1 ، باب السواك وسنة الوضوء ، المسألة 28 ، ص 175 ; المجموع ، ج 1 ،
ص 433 .
3 . سورة الحج ، الآية 29 .