المرفقين بالوجه ، فعرفنا انّه ينبغي لهما ان يغسلا
إلى المرفقين ثُمَّ فَصَّلَ بَينَ الْكَلامَيْنِ فَقال :
( وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ ) فَعَرَّفَنا حينَ قالَ :
( بِرُءُوسِكُمْ ) أَنَّ الْمَسْحَ بِبَعْضِ الرَّأْسِ لِمَكانِ الْباءِ ،
ثُمَّ وَصَلَ الرِّجْلَيْنِ بِالرَّأسِ كَما وَصَلَ الْيَدَينِ بِالْوَجْهِ ،
فَقالَ : ( وَأَرجُلَكُمْ إِلىَ الْكَعْبَينِ ) فَعَرَّفَنا حينَ وَصَلَها
بِالرَّأسِ أَنَّ الْمَسْحَ عَلى بَعْضِها ; ثمّ فسّر ذلك رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) للناس فضيّعوه . ( 1 )
وعلى ضوء هذه الرّواية فانّ الإمام الباقر ( عليه السلام ) استدلّ بسنّة النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وبظاهر
القرآن ، والجهة اللغوية المستفاد من الآية الشريفة أيضاً .
والجدير بالذكر انّه وان كان يكفى مسمّى المسح على مقدّم الرأس الاّ انّه
يستحبّ عند فقهاء الشيعة مسحه عرضاً مقدار ثلاثة أصابع مضمومةً .
هامش
1 . الشيخ الحر العاملي ، وسائل الشيعة ، أبواب الوضوء ، الباب 23 ، ح 1 .