المعصوم ( عليه السلام ) أحدهم ، وإلاّ فمجرّد اتفاق أيّة جماعة من المسلمين مهما كانوا ، فلا
حجّية له .
حجّية العقل
حجّية العقل في الاحكام الفقهية مسألة خلافيّة . فقد عدّ العقل ثلّة من العلماء ،
مصدراً للأحكام الشرعية وقالوا : ما حكم به العقل حكم به الشرع .
فمثلاً ، إذا حكم العقل بقبح الظلم ، ندرك بانّ الشارع أيضاً ذهب إلى حرمته ، وإذا
حكم بحسن العدل ندرك انّ الشارع حكم بحسنه .
هذه خلاصة عن مبحث حجّية العقل ، غير انّ تفصيل الموضوع يتطلّب رسالة
مستقلة ( 1 ) .
حجّية القياس ، الاستحسان والمصالح المرسلة
ونتناول أوّلاً تعريف كل واحد منها ثمّ نبحث على اختصار في حجّيتها :
* القياس : فقد ذكروا له عدّة تعاريف ، منها : ( 2 )
الف ) التعريف الأول :
تَعْدِيَةُ الْحُكْمِ مِنَ الأَصْلِ إِلَى الْفَرْعِ لِعِلَّة مُتَّحِدَة
فِيهِما ;
هامش
1 . من أراد المزيد فليراجع : فلسفة الاخلاق ، مبحث الحسن والقبح العقلي وملازمتهما
للاحكام الدينية ، ص 247 - 263 وكذا ص 48 - 58 بقلم المؤلف - زيد عزّه العالي - ( المنقّح ) .
2 . راجع : العلاّمة النراقي ، تجريد الأصول ، ص 91 .