شَيئاً ) ; ( 1 )
ف " القياس " الذي يقول به العامّة سيّما الحنفية و " الاستحسان " الذي ينسب
الاعتقاد به للحنابلة والحنفية ، و " المصالح المرسلة " التي الاعتماد عليها مضافٌ
إلى المالكية والحنابلة ، كلّها اتّباع ما ليس بعلم ، ولم يقم لدينا دليل على جوازها ،
لما مرّ من الآيات التي لا تُجِز اتّباع الظن . وبشأن القياس ، الاستحسان والمصالح
المرسلة ، فليس هناك من دليل قاطع نتمكن به ان نخرج من هذه القاعدة والحكم
القرآني العام .
نعم ! بالنسبة إلى القياس الّذي هو منصوص العلة ، و " ترجيح الأهمّ على المهمّ "
حين تزاحم الاحكام و " اعمال رأي الحاكم " تحت عنوان الولاية - لا بعنوان انّه
من أصل الشرع ومنسوب للاسلام - يمكن العمل بها .
وعليه فلا بدّ من مراعاة أمرين في القياس :
أولاً ، القياس الذي كان مذموماً إنّما هو ذلك القياس الذي يتوصّل إلى علّة
الحكم فيه على أساس الحدس والظّن . وإلاّ فإذا صرّح في الرّواية بعلّة الحكم ، فانّ
مثل هذا القياس سيكون منصوص العلّة وهو خارج عن هذا البحث ; لانّه في
الحقيقة ليس بقياس ، بل تطبيق لقاعدة كليّة يقينيّة . ( 2 )
ثانياً ، هناك فرق بين هذا الاصطلاح بشأن القياس ، مع القياس المذكور في علم
المنطق ; وذلك لانّ هذا القياس اصطلح عليه في علم المنطق ب " التمثيل " .
ونخلص مما سبق ، عدم وجود دليل يقوم على صحّة ما عرف ب " الرأي " ;
و
هامش
1 . سورة النجم ، الآية 28 .
2 . تجريد الأصول ، ص 93 .