ثم روى عن عمر بن الخطاب عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنه ذكر يوم القيامة فعظم شأنه
وشدته فقال الرحمن لداود ( عليه السلام ) : مر بين يدي .
فقال داود : يا رب أخاف أن تدحضني خطيئتي ، فقال تعالى : خذ بقدمي فيأخذ
بقدمه عز وجل فيمر .
قال : فتلك الزلفى التي قال الله
{ وإن له عندنا لزلفى وحسن مآب } ( 1 ) .
في أحاديث كعب كفر من وجوه متعددة ، فهنا وصم داود بالخطيئة وجسم الله
تعالى .
وافترى كعب على النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بأنه رأى الله سبحانه وتعالى ( 2 )
وهكذا أراد كعب تحطيم العقائد الإسلامية مثلما حطم أسلافه الدين النصراني لذا
جاء في صحيفة ابن منبه تلميذ أبي هريرة ما أخذه أبو هريرة عن كعب من أكاذيب :
قال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) خلق الله آدم على صورته طوله ستون ذراعا . . . فكل من يدخل
الجنة على صورة آدم طوله ستون ذراعا فلم يزل الخلق ينقص بعد حتى الآن ( 3 ) .
ونقل أبو هريرة عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كذبا قوله : فأما النار فلا تمتلئ فيضع الله تعالى
قدمه عليها فتقول قط قط فهنا تمتلئ وينزوي بعضها إلى بعض ( 4 )
الفصل الثالث : 1 - زور كعب حديث اثني عشر خليفة
عن نعيم بن حماد : حدثنا ضمرة عن ابن شوذب عن أبي المنهال ( 5 ) عن أبي زياد
هامش
( 1 ) رواه في كنز العمال 2 / 488 ، الدر المنثور للسيوطي 5 / 305 .
( 2 ) مصنف الترمذي والروض الأنف 3 / 445 ط دار إحياء التراث .
( 3 ) صحيفة همام بن منبه 173 ح 58 ط . باريس
( 4 ) صحيح مسلم 2 / 482 .
( 5 ) البداية والنهاية 6 / 281 .