فيشفع يومئذ ، حتى يبلغ من لم يصل صلاة قط ، ولم يطعم مسكينا قط ، ومن لم
يؤمن ببعث قط ، فإذا بلغت هؤلاء لم يبق أحد فيه خير ( 1 ) .
هنا بين كعب دخول الكفار وغير المصلين الجنة ، داعيا بذلك إلى عدم الإيمان
وعدم الصلاة وعدم الزكاة بطريقة شيطانية ؟ !
وحدثنا عبد الله ، حدثني أبي ثنا أسود بن عامر ، حدثنا حماد بن سلمة ، عن أبي
سنان ، عن عبيد بن آدم وأبي مريم وأبي شعيب ، أن عمر بن الخطاب كان بالجابية
فذكر فتح بيت المقدس ، فقال أبو سلمة : حدثني أبو سنان ، عن عبيد بن آدم قال :
سمعت عمر بن الخطاب يقول لكعب : أين ترى أن أصلي .
فقال : إن أخذت عني صليت خلف الصخرة ، فكانت القدس كلها بين يديك .
فقال عمر : ضاهيت اليهودية ، لا ولكن أصلي حيث صلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ،
فتقدم إلى القبلة فصلى ، ثم جاء فبسط رداءه ، فكنس الكناسة في ردائه وكنس
الناس ( 2 ) .
إن دعوة كعب لعمر للصلاة خلف الصخرة يهدف منها إلى جعل الصخرة قبلة
المسلمين ، ومعبودا لهم مثلما كان عجل بني إسرائيل !
ويقال إنه ( عمر ) لبى حين دخل بيت المقدس ، فصلى فيه تحية المسجد بمحراب
داود ، وصلى بالمسلمين فيه صلاة الغداة من الغد ، فقرأ في الأولى سورة ( ص )
وسجد فيها والمسلمون معه ، وفي الثانية بسورة بني إسرائيل ، ثم جاء إلى الصخرة
فاستدل على مكانها من كعب الأحبار ، وأشار عليه كعب أن يجعل المسجد من
ورائه
فقال : ضاهيت اليهودية . ثم جعل المسجد في قبلي بيت المقدس ، وهو المسجد
هامش
( 1 ) الدر المنثور 6 / 286 .
( 2 ) مسند أحمد 1 / 34 ، ورواه في الدر المنثور 4 / 151 عن أحمد .