من طينتي ، رزقوا فهما وعلما وويل للمكذبين بفضلهم من أمتي القاطعين فيهم
صلتي لا أنالهم الله شفاعتي .
لقد وضع كعب وصحبه بدل عبارة كلهم من بني هاشم ، عبارة أفضلهم
أبو بكر وعمر وعثمان .
بينما قال علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) : " إن الأئمة من قريش ، غرسوا في هذا البطن من
هاشم ، لا تصلح على سواهم ولا تصلح الولاة من غيرهم ( 1 ) .
2 - عمر بين جوابين مختلفين من علي ( عليه السلام ) وكعب
في هذا المقال ذكرنا كلاما خطيرا ذكره الطبري دارت رحاه بين عمر وعلي ( عليه السلام )
وعثمان وكعب . ولقد أسلم الثلاثة في مكة وعاشروا النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وكعب رجل يهودي
ماكر ادعى بأنه أسلم في السنة السابعة عشرة هجرية والحديث كان في نفس تلك
السنة ؟ !
فأتفق الثلاثة الأوائل على أهمية المشرق ومن ضمنه الكوفة مركز جيوش
المسلمين المتوجهة للمشرق ، فهم المجاهدون الذين فتحوا إيران والهند وكاشغر
وبخارى وسمرقند .
ولكن كعبا خالفهم بخبث يهودي واتهم بلدان المشرق وأهلها بالشر وفضل
الشام عليها بلا دليل شرعي أو عقلي ؟ ! وكانت النتيجة أن أخذ عمر برأي كعب
وطرح اعتقاده الشخصي جانبا ! وترك رأي عثمان ! وترك نصيحة علي بن أبي
طالب ( عليه السلام ) الذي قال فيه النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنا مدينة العلم وعلي بابها فمن أراد المدينة
فليأت الباب ( 2 ) .
هامش
( 1 ) نهج البلاغة ، الإمام علي ( عليه السلام ) خطبة 44 .
( 2 ) مستدرك الصحيحين 3 / 126 ، أسد الغابة ، ابن الأثير 4 / 22 ، تهذيب التهذيب لابن حجر
6 / 320 ، المتقي في كنز العمال 6 / 152 ، 156 .