قال : نعم وإن كان في القوم أنبأتك به .
فقال : هو في القوم ، فتأملهم .
فقال : هذا هو ، فجعل شعار بني نمير خضراء إلى هذا اليوم ! ( 1 )
لقد حاول كعب تحطيم المعاجز الإلهية بهذه الافتراءات اليهودية .
وجاء قال كعب لعمر : يا أمير المؤمنين أعهد فإنك ميت في ثلاثة أيام .
فقال عمر : الله إنك لتجد عمر في التوراة ؟
قال : لا ولكن أجد صفتك وحليتك ( 2 ) .
في القصة الأولى واضح الاتفاق بين ذلك الرجل الكذاب وبين كعب الأحبار
ولكن العجب في تصديق عمر له !
وفي الحادثة الثانية الكذب واضح على كلام كعب لأن هذه الكذبة أوجدها كعب
بعد مقتل عمر ، أي في زمن عثمان ، كي تزداد ثقة الناس به وبقوله !
3 - جسم كعب الله سبحانه ووصم داود بالخطيئة
الرواية في هذا الموضوع على لسان عمر بن الخطاب ، ففي تفسير قوله تعالى عن
نبيه داود ( عليه السلام ) :
{ وإن له عندنا لزلفى وحسن مآب } ( 3 ) .
عن السدي بن يحيى قال حدثني أبو حفص عن رجل قد أدرك عمر بن الخطاب
أن الناس يصيبهم يوم القيامة عطش وحر شديد فينادي المنادي داود فيسقى على
رؤوس العالمين ، فهو الذي ذكر الله
{ وإن له عندنا لزلفى وحسن مآب }
هامش
( 1 ) معجم البلدان 4 / 387 .
( 2 ) مختصر تاريخ دمشق لابن عساكر 19 / 35 .
( 3 ) ص : 25 .