أنذرهم بذلك رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وفعلا أوجد معاوية والأمويون وأعوانهم من
أمثال ابن العاص وابن شعبة مشاكل للمسلمين ما زالوا يشكون منها ، ويرزحون
تحت أعبائها .
وعن سالم ، عن أبيه : أن عمر سأل رجلا من اليهود ، فقال له : قد بلوت
منك صدقا ، فحدثني عن الدجال . فقال : يقتله ابن مريم بباب لد ، وأظن
ذلك الرجل كعبا ( 1 ) .
فقال عمر لكعب الأحبار : قد بلوت منك صدقا ؟ بينما قال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : لا
تصدقوا أهل الكتاب ( 2 ) .
ولو جئنا إلى أحاديث كعب ، وراجعنا التوراة لوجدناها أحاديث كاذبة
أوجدها كعب باسم ذكر الكتاب المقدس ونحن نعلم أن التوراة نفسها مزورة ، وقد
ذكر ذلك النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فكيف يكون كعب صدوقا وهو ذلك الكذوب العنيد ! وقد كذبه
الإمام علي ( عليه السلام ) وابن عوف ومعاوية والبخاري وابن عساكر وغيرهم ( 3 ) .
2 - كعب يدعو إلى الكفر
أخرج ابن مردويه ، عن عبد الرحمن بن ميمون ، أن كعبا دخل يوما على عمر بن
الخطاب ، فقال له عمر : حدثني إلى ما تنتهي شفاعة محمد يوم القيامة ؟
فقال كعب : قد أخبرك الله في القرآن ، إن الله يقول :
{ ما سلككم في سقر } إلى قوله { اليقين } ( 4 ) .
هامش
( 1 ) معجم ما استعجم 4 / 47 .
( 2 ) صحيح البخاري 5 / 150 ، 8 / 213 .
( 3 ) صحيح البخاري 8 / 160 ، مقدمة ابن خلدون ، تفسير ابن كثير ، سورة النحل ، مختصر
تاريخ دمشق لابن عساكر 1 / 133 .
( 4 ) المدثر ، 42 - 47 .