ذلك صورة نزوله على نبيه - ص - . فوجدنا له ما لم نجد لحفظ حروفه ، ولا لتدبر معانيه . ونزل علينا في الحالين ، فأثر في الحال الواحد الكوني ، ولم يؤثر في الحال الإلهي إلا لذة خاصة ، فإنه لا بد منها . وأما خشوعا فلا . ولهذا ينسب إلى الجناب الإلهي الأقدس ما ينسب من « الفرح » ، وهو « التذاذ » .
( « من استظهر القرآن أدرجت النبوة بين جنبيه » )
( 45 ) ثم إن الله جعل مثل هذا أمثالا مضروبة للناس « يضل بها كثيرا ويهدى بها كثيرا وما يضل بها إلا الفاسقين » - الخارجين عن الحالين ، والعارين عن التلبس بالحكمين . وهي حالة الغافلين عما خلقوا له وعما