تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨

( ينبغي للعاقل ان لا يأمن مكر الله في إنعامه )

( 246 ) فينبغي للعاقل أن لا يأمن مكر الله في إنعامه ، فان المكر فيه أخفى منه في البلاء . وأدنى المكر فيه أن يرى نفسه مستحقا لتلك النعمة ، وأنها من أجله خلقت ، فان الله ليس بمحتاج إليها ، فهي لي بحكم الاستحقاق . هذا أدنى المكر الذي تعطيه المعرفة ، ويسمى صاحبها عارفا في العامة ، وهو في العارفين جاهل . إذ بينا فيما قبل أن الأشياء إنما « خلقت له - تعالى - لتسبح بحمده » ، وكان انتفاعنا بها بحكم التبعية ، لا بالقصد الأول ففطر ( - تعالى - ) العالم كله « على تسبيحه بحمده وعبادته » ، ودعا الثقلين