له : فقد عبده ، من حيث لا يشعر ، كرها . وإن كان من الأدوية المستلذة لمزاج هذا المريض - وهو قد علم أن استعماله ينفعه - فقد عبده ، من حيث لا يشعر ، طوعا ومحبة . وكذا قال الله : * ( ولِلَّه ِ يَسْجُدُ من في السَّماواتِ والأَرْضِ طَوْعاً وكَرْهاً ) * - وخذ الوجود كله على ما بينته لك .
( الافتقار إلى جلب المنافع والحاجة إلى دفع المضار أدى النفوس الضعيفة إلى عبادة الأشياء )
( 243 ) فإنه ما من شيء في الكون إلا وفيه ضرر ونفع . فاستجلب بهذه الصفة الإلهية نفوس المحتاجين إليه لافتقارهم إلى المنفعة ودفع المضار ، فاداهم ذلك إلى عبادة الأشياء وإن لم يشعروا ، ولكن الاضطرار إليها يكذبهم في ذلك . فان الإنسان يفتقر إلى أخس الأشياء وأنقصها في الوجود ، وهو