تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
مكان الخلاء عند الحاجة . يترك عبادة ربه ، بل لا يجوز له ، في الشرع أداؤها وهو حاقن ، فيبادر إلى الخلاء . ولا سيما إذا أفرطت الحاجة فيه واضطرته ، بحيث تذهب بعقله ، ما يصدق متى يجد إليه سبيلا . فإذا وصل إليه وجد الراحة عنده ، وألقى إليه ما كان أقلقه . فإذا وجد الراحة خرج من عنده وكأنه ، قط . ما احتاج إليه ، وكفر نعمته واستقذره وذمه . وهذا هو كفر بالنعمة والمنعم .

( الدين الخالص : هو الدين المستخلص من أيدي ربوبية الأكوان )

( 244 ) ولما علم الله ما أودعه في خلقه ، وما جعل في الثقلين من الحاجة إلى ما أودع الله في الموجودات وفي الناس ، بعضهم لبعض ، - قال : * ( فَمَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ رَبِّه ِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صالِحاً ) * - أي لا يشوبه فساد ، - * ( ولا يُشْرِكْ بِعِبادَةِ رَبِّه ِ أَحَداً ) * - أي لا يذل إلا لله لا لغيره وأمر أن « نعبده
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 326 | ابن عربي