تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
أحدا ممن ذكرناه . أي لا يراه في شيء مما ذكرناه : لا من حيث عين ذلك الشيء ، ولا من حيث نسبة الأحدية له . فان الناظر أيضا له أحدية ، فليعبد نفسه ، فهو أولى له ، ولا يذل لأحدية مثله ، إذ ولا بد من ذلته لغير أحدية خالقه ، فيكون أعلى همة ممن ذل لأحدية مخلوق مثله .

( ما من مخلوق إلا وفيه نفس دعوى ربوبية )

( 242 ) وما من شيء من المخلوقات إلا وفيه نفس دعوى ربوبية ، لما يكون عنه في الكون من المنافع والمضار . فما من شيء في الكون إلا وهو ضار نافع . فهذا القدر فيه ( هو ) من الربوبية العامة ، وبها يستدعى ذلة الخلق إليه . ألا ترى الإنسان ، على شرفه على سائر الموجودات بخلافته ، كيف يفتقر إلى شرب دواء يكرهه طبعا ، لعلمه بما فيه من المنفعة
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 324 | ابن عربي