ونحن من الأشياء : ثم قال في حقنا : * ( وما خَلَقْتُ الْجِنَّ والإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ ) * - فما من أحد منا يتعزز على الله ولا يتكبر عليه ، وإن تكبر بعضنا على بعض .
وما من صاحب نحلة ولا ملة ولا نظر إلا وتسأله عن طلبه ، فتجده متوفر الهمة على طلب موجده ، لأنه خلقه للمعرفة به . واختلفت أحوالهم في إدراك مطلوبهم لاختلاف أمزجتهم ، ونزلت الشرائع تصوب نظر كل ناظر .
ويتجلى ( ذلك ) لأهل الكشوف ، والكل أهل كشف . لكن بعضهم لا يدرى أن مطلوبه قد أدركه ، وهو الذي خشع له ، وآخر قد علم أنه لا يرى سوى مطلوبه . فالكل في عين الوجود والشهود ، « ولكن أكثرهم لا يعلمون » - فرحم الله الجميع . وهذا معنى قوله ( - تعالى - ) : * ( ورَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ ) * .
( مدرسة الوجود الجامعية : ربها ، المعيدون فيها ، المذنبون ، أصناف علومها الكلية الأربعة )
( 235 ) وسيرد - إن شاء الله - في « منزل الانعام والآلاء » من هذا الكتاب ، ما أشرنا إليه في هذا الكلام . فانا جعلنا فيه أن الوجود « مدرسة » ،