المدرسة » إنما يريد أن يعرفهم بنفسه ، وهو الغاية المطلوبة التي لأجلها وضع هذه المدرسة ، وجمع هؤلاء « الفقهاء » فاستدرجهم للعلم به شيئا بعد شيء .
فبعضهم تجلى لهم ابتداء ، فعرفوه لصحة مزاجهم : كالملائكة والأجسام المعدنية والنباتية والحيوانية . وما احتجب ( الحق ) إلا عن « الثقلين » ، ففيهما وضع هذه العلوم ليتدربوا بها للعلم به وهو ( - سبحانه - ) لا يزال ، خلف حجاب « المعيدين » أو « العقول » ، ستر مسدل ، وباب مقفل ! ( 237 ) و ( الصنف الثالث من العلوم ، الملقى للمتعلمين في مدرسة الوجود ، يكون في صورة ) دروس يلقيها ( الحق ) أيضا ليعلمهم بذلك ما سبب وجود هذه الهياكل واختلافات أمزجتها ؟ ومما امتزجت ؟ وما سبب عللها وأمراضها وصحتها وعافيتها ؟ ومن أي شيء قامت ؟ وما يصلحها
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 319
مساهمون: ابن عربي
ص٣١٩