تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
وجود أزلا إلا وجود الحق ، فهو واجب الوجود لنفسه . فثبت أنه ما ثم موجود لنفسه غير الله ! فقبلت أعيان الممكنات ، بحقائقها ، وجود الحق لأنه ما ثم وجود إلا هو . وهو قوله ( - سبحانه - ) : وما خلقنا السماوات والأرض وما بينهما إلا بالحق - وهو الوجود الصرف . فانطلق عليه ما تعطيه حقائق الأعيان : فحدث الحدود ، وظهرت المقادير ، ونفذ الحكم والقضاء ، وظهر العلو والسفل والوسط والمختلفات والمتقابلات ، وأصناف الموجودات ، أجناسها وأنواعها وأشخاصها وأحوالها وأحكامها ، في عين واحدة . فتميزت الأشكال فيها ، وظهرت أسماء الحق ، وكان لها الآثار فيما ظهر في الوجود ، غيرة أن تنسب تلك الآثار إلى أعيان الممكنات ، في الظاهر فيها . وإذا كانت