تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
وليس عندنا في العلم الإلهي مسألة أغمض من هذه المسالة فان الممكنات ، على مذهب الجماعة ، ما استفادت من الحق إلا الوجود . وما يدرى أحد ما معنى قولهم : « ما استفادت إلا الوجود » - إلا من كشف الله عن بصيرته . وأصحاب هذا الإطلاق لا يعرفون معناه على ما هو الأمر عليه في نفسه . فإنه ما ثم موجود إلا الله تعالى ، والممكنات في حال العدم . ( 209 ) فهذا الوجود المستفاد إما أن يكون موجودا ، وما هو الله ولا أعيان الممكنات ، وإما أن يكون عبارة عن وجود الحق . فإن كان أمرا زائدا ، ما هو الحق ولا عين الممكنات ، فلا يخلو أن يكون هذا الوجود موجودا ، فيكون موصوفا بنفسه : وذلك هو الحق ! لأنه قد قام الدليل على أنه ما ثم