تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
تركها ( أي العبودية ) من باب المعرفة ، فهو أن العبد إذا نظرته من حيث تصرفه ، لا من حيث ما هو ممكن ، وأطلقت عليه اسم العبودة من ذلك الباب ، فتمكن ( العبد ) في المعرفة ، - تركها من باب التصرف ، لا من باب الإمكان . وذلك أن حقيقة العبودية الوقوف عند أوامر السيد . وما هنا مأمور إلا من يصح منه الفعل بما أمر به . والأفعال خلق لله ، لا للعبد : فهو الآمر وهو المأمور ! فأين التصرف الحقيقي الذي به يسمى العبد عبدا ، قائما بأوامر سيده ، أو منازعا له فيتصف بالإباق ؟ فبقي المسمى عبدا محل ظهور الاقتدار الإلهي ، بجريان الفعل على ظاهره وباطنه ، إما بموافقة الأمر أو بمخالفته . ( 212 ) وإذا كان هذا على ما ذكرناه ، فلا عبودية تصريف . فهو - أعنى
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 289 | ابن عربي