العبد - موجود بلا حكم . وهذا مقام تحقيقه عند جميع علماء الذوق من أهل الله . إلا طائفة من أصحابنا وغيرهم ممن ليسوا منا ( فإنهم ) يرون خلاف ذلك ، و ( يرون ) أن الممكن له فعل ، وأن الله قد فوض إلى عباده أن يفعلوا بعض الممكنات من الأفعال ، فكلفهم فعلها . فقال ( تعالى ) :
أقيموا الصلاة وآتوا الزكاة » « وأتموا الحج والعمرة لله » « وجاهدوا في الله »
وأمثال هذا . فإذا أثبتوا أن للعبد فعلا لم يصح ترك عبودية التصريف . وأما عبودية الإمكان فاجمعوا على كونها ، وأنه لا يتصور تركها ، فان ذلك ذاتي للممكن . - وبعض أصحابنا يلحظ في ترك العبودية كون الحق
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 290
مساهمون: ابن عربي
ص٢٩٠