تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
لا يصح عند الطائفة أن يبقى الكون مع إمكانه بغير نسب . وهو ( أي الكون ) بالذات واجب بغيره . والتنبيه على هذا المقام : وصف الظاهر في المظهر ( وهو الحق ) بنعت العبد . فان الظاهر ينصبغ بحقيقة المظهر ، كان ما كان . فلا ينسب الظاهر إلى العبودية ، فإنه ليس وراءها نزول ، والمنتسب لا بد أن يكون أنزل في المرتبة من المنسوب إليه ، ولا ينتسب الظاهر إلى الله ، فان الأثر الذي أعطاه عين المظهر ليس غير الظاهر . - وليس وراء الله مرمى ! - والشيء لا ينسب إلى نفسه . فلهذا جاءت العبودة بغير « ياء النسب » . يقال : رجل بين العبودية والعبودة أي ذلته ظاهرة ، ونسبه مجهول : فلا ينسب . فإنه ما تم إلى من ( ينسب ) ؟ فهو عبد ، لا عبد !
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 278 | ابن عربي