ولا يمكن حصول اشتراك فيها من النعوت الثبوتية ، لا النعوت السلبية والإضافية ، إلا ويعلمها صاحب هذا المقام خاصة ، ولكن عز صاحبه ذوقا .
فان الوصف الأخص منك ، إذا تحققت به وانفردت ودخلت به على الحق ، لم يقابلك إلا بالنعت الأخص به بالذي لا قدم لك فيه . وإذا جئت بالنعت المشترك تجلى لك بالنعت المشترك ، فتعرف سر نسبته إليك من نسبته إليه .
وهو علم غريب قل أن تجد له ذائقا ، ومع هذا فهو دون الأول الذي هو الأخص بك . - فاعلم ذلك ! فتحقق بهذا المقام . فهذا أعطاك مقام العبودية .
( الظاهر ينصبغ بحقيقة المظهر ، كان ما كان )
( 200 ) وأما مقام العبودة فلا تدري ما يحصل لك فيه من العلم به ، فإنك منفى النسب فيه : عنه - تعالى - وعن الكون . وهو مقام عزيز جدا . لأنه