على أصلها من العدم ، وأنها مظاهر للحق الظاهر فيها . فلا وجود إلا لله ، ولا أثر إلا لها . فإنها بذاتها تكسب وجود الظاهر ما تقع به الحدود في عين كل ظاهر . فهي أشبه شيء بالعدد . فإنه معقول لا وجود له ، وحكمه سار ثابت في المعدودات ، والمعدودات ليست سوى صور الموجودات ، كانت ما كانت .
والموجودات سبب كثرتها أعيان الممكنات ، وهي أيضا سبب اختلاف صور الموجودات . فالعدد حكمه مقدم على حكم كل حاكم .
( أقل الجمع في عددي الوتر والشفع )
( 203 ) ولما وصلت في أول هذا الباب ، من هذه النسخة ، إلى العدد والمعدودات ، - نمت - فرأيت رسول الله - ص - في منامي ، وأنا بين يديه .
وقد سألني سائل ، وهو يسمع : « ما أقل الجمع في العدد ؟ » . - فكنت أقول له : عند الفقهاء اثنان ، وعند النحويين ثلاثة . فقال ص : « أخطا هؤلاء وهؤلاء ! » . - فقلت له : يا رسول الله ، فكيف أقول ؟ قال لي : « إن العدد شفع