ما يجب للحق عليهم من التنزيه والاشتراك في أسماء الصفات ، لا في مسمياتها . - فالعبد معناه الذليل ، يقال : أرض معبدة ، أي مذللة .
( لا يذل لله من لا يعرفه - تعالى - )
( 196 ) قال الله - عز وجل - :
وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون
- وما قال ذلك في غير هذين الجنسين ، لأنه ما ادعى أحد الألوهية ولا اعتقدها في غير الله ولا تكبر على خلق الله ، إلا هذان الجنسان ، فلذلك خصهما ( القرآن ) بالذكر ، دون سائر المخلوقات . فقال ابن عباس :
« معناه ليعرفوني » - فما فسر بحقيقة ما يعطيه دلالة اللفظ ، وإنما تفسيره ( اللفظي ) ليذلوا لي ، ولا يذل له من لا يعرفه . فلا بد من المعرفة به ( - تعالى - ) أولا ، وأنه ذو العزة التي يذل الأعزاء لها . فلذلك عدل ابن عباس