تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
ما يجب للحق عليهم من التنزيه والاشتراك في أسماء الصفات ، لا في مسمياتها . - فالعبد معناه الذليل ، يقال : أرض معبدة ، أي مذللة .

( لا يذل لله من لا يعرفه - تعالى - )

( 196 ) قال الله - عز وجل - : وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون - وما قال ذلك في غير هذين الجنسين ، لأنه ما ادعى أحد الألوهية ولا اعتقدها في غير الله ولا تكبر على خلق الله ، إلا هذان الجنسان ، فلذلك خصهما ( القرآن ) بالذكر ، دون سائر المخلوقات . فقال ابن عباس : « معناه ليعرفوني » - فما فسر بحقيقة ما يعطيه دلالة اللفظ ، وإنما تفسيره ( اللفظي ) ليذلوا لي ، ولا يذل له من لا يعرفه . فلا بد من المعرفة به ( - تعالى - ) أولا ، وأنه ذو العزة التي يذل الأعزاء لها . فلذلك عدل ابن عباس