رخصة لعزمة قوله : « حق تقاته » . - فرضى الله منك ، إذا أعطيته مما كلفك ، حد الاستطاعة التي لا حرج عليك فيها . ورضيت أنت منه بالذي أعطاك من حال الدنيا ، ورضيت عنه في ذلك . وقد عرفت « أحوال الدنيا » أنها الطاعة خاصة ، كما بيناها في « باب المراقبة » .
( عطاء الحق ، في الدنيا والآخرة ، قليل بالنسبة إلى ما عنده )
( 186 ) وكل ما أعطاك الحق ، في الدنيا والآخرة ، من الخير والنعم فهو قليل بالنسبة إلى ما عنده : فان الذي عنده لا نهاية له . وكل ما حصل لك من ذلك فهو متناه بحصوله في الوجود . ونسبة ما يتناهى إلى ما لا يتناهى ( هي ) أقل القليل ، كما قال الخضر لموسى لما نقر الطائر بمنقره في البحر ليشرب من مائه . فشبهه بما هم عليه من العلم ، وبعلم الله . - فلذلك قال الله :
* ( رَضِيَ الله عَنْهُمْ ) * في يسير العمل ، * ( ورَضُوا عَنْه ُ ) * في يسير الثواب ،