ومشقة . وقد رفع الله الحرج عن عباده في دينه . فعلمنا أن المراد بالاستطاعة ، في مثل قوله ( - تعالى - ) : * ( فَاتَّقُوا الله ما اسْتَطَعْتُمْ ) * و * ( لا يُكَلِّفُ الله نَفْساً إِلَّا وُسْعَها ) * و * ( لا يُكَلِّفُ الله نَفْساً إِلَّا ) ما آتاها ) * ، - أن حدها أول درجات الحرج . فإذا أحس به ( العبد ) أو استشرف عليه قبل الإحساس به ، فذلك حد الاستطاعة ، المأمور بها شرعا . ليجمع بين قوله - تعالى - : * ( فَاتَّقُوا الله ما اسْتَطَعْتُمْ ) * وبين قوله : * ( ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ في الدِّينِ من حَرَجٍ ) * و ( قوله - ع - ) : « دين الله يسر » ، و ( قوله - تعالى - ) : * ( يُرِيدُ الله بِكُمُ الْيُسْرَ ) * في قوله : * ( ما اسْتَطَعْتُمْ ) * . - ولما فهمت الصحابة من « الاستطاعة » ما ذكرناه ، لذلك كانت
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 262
مساهمون: ابن عربي
ص٢٦٢