فحصل له بنسبته للخلق : إن ثبت مقاما وإن زال كان حالا . وهو ، على الحقيقة ، يقبل الوصفين . وهو الصحيح . فهو ، في حق بعض الناس ، حال ، وفي حق بعض الناس مقام . - وكل نعت إلهي ( هو ) بهذه المثابة . فتجرى النعوت الإلهية ، إذا نسبت إلى الخلق ، مجرى الاعتقادات . فكما أنه ( - تعالى - ) يقبل كل اعتقاد ، ويصدق فيه كل معتقد ، - كذلك النعوت الإلهية إذا نسبت للخلق : تقبل صفات المقامات وصفات الأحوال . هذا هو تحرير هذه الصفة وأمثالها . وهو الذي عليه الأمر .
( الاستطاعة حدها أول درجات الحرج )
( 185 ) وقد وصف الله نفسه ( بالرضى ) . وهو ما أعطاه العبد من نفسه : رضى الله به ، ورضى عنه فيه ، وإن لم يبذل ( العبد ) استطاعته . فإنه لو بذل استطاعته ، التي إذا بذلها وقع في الحرج ، كان قد بذلها على جهد