لأنه لا يتمكن تحصيل ما لا يتناهى في الوجود ، لأنه لا يتناهى . فلذلك قلنا :
متعلق الرضى اليسير ، وهو الرضى بالموجود ، فيرضى به من الله ، وعن الله فيه . - وما قدم الله رضاه عن عبيده ، بما قبله من اليسير من أعمالهم التي كلفهم ، إلا ليرضوا عنه في يسير الثواب : لما علموا أن عنده ما هو أكثر من الذي وصل إليهم . فهو يصل إليهم مع الآنات ، حالا بعد حال ، أبد الآباد ، من غير انقطاع ، مع انقطاع أعمالهم التي كانت عن تكليف مشروع ، فانقطعت الأعمال منهم ، ولم تنقطع العبادة .
( بقاء جزاء العبادة في السعداء ، وجزاء العبودية في الأشقياء )
( 187 ) فإذا تناهي جزاء العمل الحسن والقبيح في أهل الجنة وأهل النار ، بقي جزاؤهم : جزاء العبادة في السعداء ، وجزاء العبودية في أهل النار .
وهو جزاء لا ينقطع أبدا . فهذا أعطاهم اتساع الرحمة وشمولها . فان