متساويتان : فيصعب عليها أن يكون أبناؤها ينسبون إلى الآخرة ، وما ولدتهم ، ولا تعبت في تربيتهم . وبعد هذا كله ، فان الناس نسبوا ما كانوا عليه من أحوال الشرور التي عينها الشارع إلى الدنيا ، وهي أحوالهم ، ما هي أحوال الدنيا . لأن الشر هو فعل المكلف ، ما هو ( فعل ) الدنيا ، ونسبوا ما كانوا عليه من أحوال الخير ومرضاة الله ، التي عينها الشارع ، للآخرة ، وهو أحوالهم ، ما هي أحوال الآخرة . لأن الخير هو فعل المكلف ، ما هو ( فعل ) الآخرة .
فللدنيا أجر المصيبة التي أصيبت في أولادها ، ومن أولادها . - فمن عرف الدنيا بهذه المثابة فقد عرفها ، ومن لم يعرفها بهذه المثابة وجهلها ، مع كونه فيها مشاهدا لأحوالها شرعا وعقلا ، فهو بالآخرة أجهل ، حيث ما ذاق لها طعما .
( الغلط الذي يطرأ لأهل الطريق في كشفهم )
( 170 ) وهنا يطرأ غلط لأهل طريق الله في كشفهم ، إذا كوشفوا في هذه الدار وطولعوا بأحوال الآخرة . فليست تلك الآخرة على الحقيقة ، وإنما