تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
والنار جاءتا خادمتين للدنيا . إذ قال ص : « رأيت الجنة والنار في عرض الحائط » . بل رؤي في « صلاة الكسوف » يتقدم في قبلته ، ثم تأخر تأخرا كثيرا ، ومد يده حين تقدم . فسئل عن ذلك ؟ ( فقال : ) « إني رأيت النار ، حين رأيتموني تأخرت ، مخافة أن يصيبني من لفحها ، ورأيت الجنة ، حين تقدمت وحين مددت يدي لأقطف منها قطفا ، ولو خرجت به إليكم لأكلتم منه ما بقيت » . - وذكر أنه « رأى في النار صاحبة الهرة ، وعمرو بن لحى الذي سيب السوائب » . وذلك كله في حال الصلاة ، في يقظته . وما قال : « رأيت الآخرة ، ولا جنة الآخرة ، ولا نارها » . بل قال : « في عرض هذا الحائط » - والحائط من الدار الدنيا . ( 171 ) ولذا قال ع : مثلت لي الجنة في عرض الحائط » - ولم يقل : « هي ( في عرض الحائط ) » . وقال ( في رواية أخرى ) : « رأيت الجنة » - ولم يضفها . وذكر « التمثل » - وتمثل الشيء ما هو عين الشيء ،
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 247 | ابن عربي