فقالت : « لعن الله أعصانا لربه » - وما قدرت أن تسميه باسمه .
فهذا حنو الأم وشفقتها على ولدها !
( الدنيا نعمت مطية المؤمن : عليها يبلغ الخير ، وبها ينجو من الشر ! )
( 168 ) فيا عجبا فينا ! لم نقف عندما أمرنا الله به من طاعته ، ولا وفقنا ، ولا وفينا ما رأيناه من أخلاق هذه الأم ، وحنوها علينا ومحبتها .
وقال النبي - ص - : « الدنيا نعمت مطية المؤمن ، عليها يبلغ الخير ، وبها ينجو من الشر » - فوصفها بان من حذرها على أبنائها : تذكرهم بالشرور ، وتهرب بهم منها ، وتزين لهم الخير ، وتسوقهم إليه . فهي تسافر بهم ، وتحملهم من موطن الشر إلى موطن الخير ، وذلك لشدة مراقبتها إلى ما أنزل الله فيها من الأوامر الإلهية ، المسماة شرائع : فتحب أن يقوم بها أبناؤها