ولم تحمد بإحسان المحسن فيها ! » . فلو كانت ، بذاتها ، تعطى القبح والسوء ما تمكن أن يكون فيها نبي مرسل ، ولا عبد صالح . كيف ؟ والله قد وصفها بالطاعة ، فقال : « إن علوها وسفلها قالا » : * ( أَتَيْنا طائِعِينَ ) * . وقال : * ( أَنَّ الأَرْضَ يَرِثُها عِبادِيَ الصَّالِحُونَ ) * - والصالح لا يرث إلا المال الصالح ، الذي يجوز له التصرف فيه ، فإنه عبد صالح . ولم يقل ( الحق ) : « إن جميع العباد يرثها » . - فدل ( هذا على ) أن تركتها كان كسبا صالحا ، فورثه عباد الله الصالحون . - قال رسول الله - ص - « إذا قال أحدكم : لعن الله الدنيا ! قالت الدنيا : لعن الله أعصانا لربه ! » - فهذا ابن عاق لها : حيث لعنها ، وصرح باسمها ! والدنيا ، من حنوها على أبنائها ، لم تقدر أن تلعن ولدها !
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 242
مساهمون: ابن عربي
ص٢٤٢