تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
وآخرة . و ( نحن ) لا نعلم طريقا إلى المصلحة ، لأنه ما خلق الأشياء من أجلنا ، فوكلناه ( - سبحانه - ) ليسخر لنا من هذه الأشياء ما يرى فيه المصلحة لنا ، امتنانا منه وامتثالا لأمره . فنكون في توكلنا عليه عبيدا مأمورين ، ممتثلين أمره ، نرجو بذلك خيره . فوقع التوكيل في المصالح ، لا في عين الأشياء . - وهذا ( النظر ) برزخ دقيق ، لا يشعر به كل أحد للطافته . وهو جمع بين ( النظرين ) الاثنين ، وتثبيت للحكمين . وإن كان قد تكلم أهل هذا المقام فيه ، وما من أحد منهم إلا نزع لأحد الطرفين ( من النظرين ) ، من غير جمع بينهما .

( حالات المتوكلين العارفين مع وكيلهم وهو الله رب العالمين )

( 92 ) فالرجال المنعوتون بهذا المقام منهم ، من يكون بين يدي الله فيه كالميت بين يدي الغاسل ، يقلبه كيف يشاء ولا يعترض عليه في شيء . ومنهم
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 159 | ابن عربي