وقد أمر بالتوكل ، وما أمر به إلا وهو ممكن الاتصاف به ، وقد وصف ( تعالى ) نفسه بالغيرة على الألوهية ، فأقام نفسه ( - سبحانه - ) مقام كل شيء في خلقه ، إذ هو المفتقر إليه بكل وجه وفي كل حال . فقال ( تعالى ) : * ( يا أَيُّهَا النَّاسُ ) * - وما خص مؤمنا ولا غيره ، - * ( أَنْتُمُ الْفُقَراءُ إِلَى الله والله هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ ) * - فما افتقرتم إليه من الأشياء هو لنا وبأيدينا .
وما هو لنا فما يطلب إلا منا : فالينا الافتقار ، لا إليه إذ هو غير مستقل إلا بنا . -
( الأحوال التي يصح اتصاف التوكل بها )
( 94 ) ولكن للتوكل أحوال يصح الاتصاف بها ، بها يسمى توكلا .