فقال ( تعالى ) : * ( كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلاتَه ُ وتَسْبِيحَه ُ ) * وقال : * ( وإِنْ من شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِه ِ ) * - فالكل له - تعالى - ملك . وإذا كان الأمر على هذا ، ولم يخلق على « الصورة الإلهية » سوانا ، ووصف نفسه بالغيب عن الأشياء ، وأسدل الحجب بينها وبين أن تدركه ، فهو يدركها و ( هي ) لا تدركه ، لأنها لا تعرفه . فأقام ( الله ) الإنسان « خليفة » ، وهو الوكيل . فقال ( تعالى ) :
* ( وأَنْفِقُوا مِمَّا جَعَلَكُمْ مُسْتَخْلَفِينَ فِيه ِ ) * - فحد لنا في « الوكالة » أمورا لا نتعداها ، فما هي ( أي الوكالة التي نستحقها ) « وكالة مطلقة » ، مثل ما وكلناه نحن . فحد ( الله ) حدودا لنا إن تعديناها تعدينا
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 157
مساهمون: ابن عربي
ص١٥٧