( حظ الناظر الأول في تحقيق الوكالة ومن يستحقها )
( 89 - A ) فقال ( الإنسان ) : إذ وقد خلق ( الله ) الأشياء من أجلى ، فما خلق إلا ما يصلح لي ، وأنا جاهل بالمصلحة التي في استعمالها نجاتي وسعادتي ، فلنوكله في أموري فهو أعلم بما يصلح لي . فكما أنه ( - تعالى - ) خلقها ، هو أولى بالتصرف فيها . هذا يقتضيه نظري وعقلى من غير أن يقترن بذلك أمر إلهي ، فكيف وقد ورد به الأمر الإلهي ؟ فقال ( - تعالى - ) :
* ( لا إِله َ إِلَّا هُوَ فَاتَّخِذْه ُ وَكِيلًا ) * - نبه بهذا الأمر أنه لا تنبغي الوكالة إلا لمن هو إله ، لأنه عالم بالمصالح ، إذ هو خالقها كما قال ( سبحانه ) :