منها نصيب وللعالم نصيب ؟ - فاعلم أن الوكالة لا تصح إلا في موكل فيه ، وذلك الموكل فيه ( هو ) أمر يكون للموكل ، ليس لغيره ، فيقيم فيه وكيلا يتصرف فيما للموكل أن يتصرف فيه مطلقا . فمن نظر أن الأشياء - ما عدا الإنسان - خلقت من أجل الإنسان ، كان كل شيء له فيه مصلحة ، يطلبها بذاته ، ملكا له . ولما جهل ( الإنسان ) مصالح نفسه - ومصالحه ( هي ) ما فيها سعادته - خاف من سوء التصرف في ذلك . وقد ورد فيما أوحى الله لموسى : « يا ابن آدم ! خلقت الأشياء من أجلك ، وخلقتك من أجلى ! » . -
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 154
مساهمون: ابن عربي
ص١٥٤