تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢

( المحب لا يكون عارفا والعارف لا يكون محبا )

( 10 ) واما الجواب عن ( الوجه ) الثاني : أن شراب حبه إياك وهو حبه إياك أن تحبه ، فإذا أحببته علمت ، حين شربت شراب حبه إياك ، أن حبك إياه عين حبه إياك ، فاسكرك ( شراب حبه إياك ) عن حبك إياه ، مع إحساسك بأنك تحبه : فلم تفرق ! و ( هذا ) هو تجلى المعرفة . فالمحب لا يكون عارفا أبدا . والعارف لا يكون محبا أبدا . فمن هنا يتميز المحب من العارف ، و ( تتميز ) المعرفة من المحبة .

( رمزية شراب الخمر ورمزية شراب اللبن )

( 11 ) فحبه ( - تعالى - ) لك مسكر عن حبك له . وهو شراب الخمر الذي لو شربه رسول الله - ص - ليلة الإسراء لغوت عامة الأمة . وحبك له لا يسكرك عن حبه لك ، وهو شراب اللبن الذي شربه رسول الله - ص - ليلة الإسراء ، فأصاب به الفطرة التي فطر الله الخلق عليها ، فاهتدت أمته في ذوقها وشربها - وهو الحفظ الإلهي والعصمة - وعلمت ما لها وما له في حال صحو وسكر .