علمه ، وعلمه ذاته . فإنه يستحيل عليه ( - تعالى - ) أن يقوم بذاته أمر زائد أو عين زائدة ما هي ذاته ، تعطيه حكما لا يصح له ذلك الحكم دونها ، مما يكون كمالا لها في ألوهيتها . بل لا تصح الألوهة إلا بها ، وهو كونه ( - تعالى - ) عالما بكل شيء ، ذكر ذلك عن نفسه بطريق المدحة لذاته ، ودل عليه الدليل العقلي .
ومن المحال أن تكمل ذاته بغير ما هي ذاته ، فتكون مكتسبة الشرف بغيرها .
( المقام الذي فوق الفكر ومراتب العلوم )
( 5 ) ومن علمه ( - سبحانه - ) بذاته ، علم العلماء بالله من الله ما لا تعلمه العقول من حيث أفكارها الصحيحة الدلالة . وهذا العلم ( هو ) ما تقول فيه الطبقة : إنه وراء طور العقل . قال تعالى في عبده خضر : * ( وعَلَّمْناه ُ من لَدُنَّا عِلْماً ) * وقال تعالى : * ( عَلَّمَه ُ الْبَيانَ ) * - فأضاف التعليم إليه ، لا إلى الفكر .